الشيخ محمد الدسوقي
221
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
واعترضه الناصر اللقاني قائلا فيه نظر إذ العقود إنما تحصل بالماضي دون المضارع لان الأصل فيه الوعد وفي الماضي اللزوم . قوله : ( وصح بتسمية صداق ) أي حقيقة كأن يقول : وهبتها لك بصداق قدره كذا ، أو حكما كأن يقول : وهبتها لك تفويضا قوله : ( أو تصدقت إلخ ) فيه نظر بل كلامه هنا مقصور على لفظ وهبت إذ هو الذي في المدونة وجميع ما عدا هذا اللفظ داخل في التردد الآتي . والحاصل أن تردد ابن القصار وابن رشد في جميع ما عدا أنكحت وزوجت ووهبت بصداق انظر بن . قوله : ( يقتضي البقاء ) أي تمليك الذات . قوله : ( فينعقد به النكاح ) وهو قول ابن القصار وعبد الوهاب في الاشراق والباجي وابن العربي في أحكامه . قوله : ( أو لا ينعقد ولو سمى صداقا ) أي وهو قول ابن رشد في المقدمات . قوله : ( ككل لفظ لا يقتضي إلخ ) تحصل من كلامه أن الأقسام أربعة : الأول ما ينعقد به النكاح مطلقا سواء سمي صداقا أو لا وهو أنكحت وزوجت . والثاني : ما ينعقد به إن سمى صداقا وإلا فلا وهو وهبت فقط . والثالث : ما فيه التردد وهو كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة قيل ينعقد به إن سمي صداقا وقيل لا ينعقد به مطلقا . والرابع : ما لا ينعقد به مطلقا اتفاقا وهو كل لفظ لا يقتضي البقاء مدة الحياة . قوله : ( من الولي ) أي ولي المرأة . قوله : ( فيفعل ) أشعر إتيانه بالفاء باشتراط الفور بين القبول والايجاب ، وصرح به في القوانين فقال : والنكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار ويلزم فيه الفور من الطرفين فإن تأخر القبول يسيرا جاز ، ولكن الذي في المعيار عن الباجي ما يقتضي الاتفاق صحة النكاح مع تأخر القبول عن الايجاب وبذلك أفتى العبدوسي والقوري انظر بن . قوله : ( إذ لا يشترط تقديم الايجاب ) أي من الولي على القبول أي من الزوج . قوله : ( وإن لم يرض الآخر ) أي بعد حصول الصيغة منهما ، وظاهره أن خيار المجلس غير معمول به عندنا في النكاح وليس كذلك بل هو معمول به . وأجيب بأن محل العمل به إذا اشترط قرره شيخنا ، وما ذكره المصنف من لزوم النكاح وإن لم يرض هو المعتمد ولو قامت قرينة على إرادة الهزل من الجانبين خلافا لقول القابسي : أنه إذا علم الهزل في النكاح فإنه لا يلزم . قوله : ( كالطلاق والعتق ) أي وكذلك الرجعة . قوله : ( لقوته ) أي في التصرف بسبب تزويجه الأمة مع وجوب الأب وله أن يجبر الثيب والبكر والكبيرة والصغيرة والذكر والأنثى لأنهما مال من أمواله ، وله أن يصلح ماله بأي وجه شاء . قوله : ( وجبر المالك ) أي لكل الرقيق أخذا مما بعده . قوله : ( المسلم ) وأما الكافر فلا نتعرض له . قوله : ( الحر ) أي وأما المالك الرقيق فلا جبر له والجبر لسيده والمزاد الحر المالك لامر نفسه وإلا كان الجبر لوليه ، ومثل الحر المالك لامر نفسه العبد المأذون له في التجارة فإنه يجبر رقيقه . قوله : ( من ذي عاهة ) أي ممن فيه أمر موجب للخيار كجذام أو برص أو جنون لا قبح منظر وفقر . قوله : ( ولو حصل لهما الضرر بعدمه ) بل ولو قصد إضرارهما بعدمه على المعتمد ولا يؤمر حينئذ ببيع ولا تزويج لان الضرر إنما يجب رفعه إذا كان فيه منع حق واجب ولا حق لهما في النكاح ، وما في التوضيح من أن محل عدم جبرهما له على التزويج إذا قصد بمنعهما منه المصلحة ولم يقصد الضرر ، أما إذا قصد الضرر أمر إما بالبيع أو التزويج فهو ضعيف . قوله : ( ذلك الرقيق ) مفعول يجبر . قوله : ( وله ) أي لمالك البعض الولاية أي على ذلك المبعض فلا يتزوج إلا بإذنه . وحاصله أن مالك